abstract

في الجلسة الثانية من صالون أمان الثقافي للطفل . . صلاح اليافعي: جودة الحوار هي أساس حل كل المشاكل الأسرية

في الجلسة الثانية من صالون أمان الثقافي للطفل . . صلاح اليافعي: جودة الحوار هي أساس حل كل المشاكل الأسرية

# آل إسحاق: نسعى لوضع حلول استباقية لأي مشاكل سلبية محلية أو دولية قبل تحولها لظاهرة.

# المجتمع يحمي نفسه بالحوار، وإذا أغلقنا باب الحوار مع أبنائنا فإن هناك أبواب لا نقبلها ستفتح لهم.

 نظم مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي " أمان "  أحد مراكز المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي - صالوناً ثقافياً حوارياً افتراضياً بعنوان: “تنمر الوالدين على الأبناء" بالأمس عبر البث المباشر لبرنامج التيمز،حيث قدم الأستاذ صلاح اليافعي – المدرب التربوي الحلقة النقاشية ، بمشاركة السيد عبدالعزيز آل إسحاق القائم بأعمال  المدير التنفيذي لمركز الحماية والتأهيل الاجتماعي "أمان"،و عدداً من منتسبي المركز  وفقاً للإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا. بالإضافة إلى مشاركة أولياء الأمور والمهتمهين بالموضوع من مختلف شرائح المجتمع من خلال استخدامهم لرابط التسجيل المعلن عنه في منصات التواصل الاجتماعي والموقع الإلكتروني الخاص بمركز أمان.

وقد قدم الأستاذ صلاح اليافعي خلال الجلسة النقاشية عرضاً شاملاً لحالات التنمر التي تحدث داخل الأسرة الواحدة شارحاً مفهوم القوة والسيطرة في التربية وكيف أن الإفراط في أحدهما واستخدامه بشكل لا محسوب قد يصنع التنمر في داخل البيت الواحد الأمر الذي قد يعود أثره على الطفل لسنوات طويلة وقد يعيش معه للأبد ، وتناولت الجلسة النقاشية عدة محاور متعلقة بقضايا تنمر الوالدين على الأبناء ، كالتعريف بمفهوم التنمر ، وأشكال مظاهر التنمر الأسري  ، والأسباب المؤدية إليه ،وكيف يكون التنمر داخل الأسرة ، وأهم الطرق المتبعة لحل مشكلة التنمر .

وتطرق اليافعي لنقاط مهمة خلال الجلسة النقاشية منها أن الإصرار على إخضاع الأبناء بالقوة يولد التمرد والعناد، فحل المشاكل الأسرية من جذورها أفضل طريقة للحفاظ على سلامة واستقرار الأبناء.

وأكد أن الضغوطات الخارجية إذا انتقلت مع الوالدين إلى المنزل تؤثر بالسلب على نمو واستقرار الأبناء وتوجههم دائماً للنمط المتوتر والمضطرب من السلوك ، فجودة الحوار هي أساس حل كل المشاكل الأسرية، والحوار الجيد هو المبني على التفاهم والاستيعاب والرد على الفكرة بفكرة وليس العناد ومحاولة إجبار الطرف الآخر. حيث أنه يجب على الوالدين أن يكونوا مستمعين جيدين حتى يكونوا تربويين ناجحين والحوار هو الضمانة الأساسية لعدم الوصول للتفكك الأسري.

وشرح اليافعي علامات اكتشاف تعرض الطفل للتنمر مثل الانخفاض المفاجئ في الأداء الدراسي وكثرة الصمت، وأكد أن الأطفال يتعلمون سلوكياتهم من ملاحظة سلوك الوالدين، فإذا كان هناك خللاً في سلوكيات الأطفال فيجب على الوالدين مراجعة سلوكياتهم أولاً ، و أكد على اهمية وحرص الوالدين على اتباع الأساليب الصحيحة في تربية وتنشئة سلوكيات الأبناء، فأكثر الأطفال المعرضين لأي أنواع من العنف قد يكون من أشخاص يفترض أن يوفروا لهم الحماية والرعاية. كما أكد على ضرورة احتواء الأبناء وخلق علاقة وطيدة بينهم، فالفجوات بين الوالدين والأبناء قد يكون سبب من أسباب العنف الغير مباشر، وقد يتسبب بأضرار كبيرة لاسيما على سلوك الطفل وشخصيته . فالأسرة تلعب دوراً أساسياً في خلق جيل واعي متوازن في تصرفاته وفي سلوكه. والتركيز على عملية التواصل الجيدة بين الوالدين والأبناء، لإنها تساعد بشكل كبير على مقاومة التنمر بكافة أنواعه.

ويُعرَفُ العنفُ الأُسريُّ بأنَّه النشاطات والأفعالُ المباشرة وغير المباشرة التي تستهدفُ أحد أفراد الأسرةِ، أو توجَّهُ نحوه بقصدِ الإيذاء الجسدي أو النَّفسي أو إيقاع الأذى اللفظي أو الجنسي، وغالباً ما تكونُ هذه النشاطاتُ أو الأفعالُ موجَّهةً نحو أحد القطبين الأضعفين داخل الأسرة: المرأة والطفل. ويُعد استخدامُ القوَّة داخل الأسرةِ أحدَ أشكالِ العُنفِ، خاصَّةً عندما تُستخدم القوَّة من أحد أفراد الأسرة البالغين ضدَّ المرأة أو الطفل، كما يُعرف العنف الأسري بأنَّه إيقاعُ الإيذاء النَّفسي أو البدنيّ الذي يُرافقه ضررٌ مادي أو أثر معنويّ يُخالِف القانون ويَستوجب العقوبة.

أما في ديننا الحنيف فإن الأصل حرمة إيذاء الطفل، كما أنه إذا كانت النية في ضرب الطفل للتشفي ونحوه، دون قصد التأديب، فهو محرم.

أما منظمة الصحة العالمية فتقول أن العنف بجميع الاشكال يحدث ضد الأشخاص دون الثامنة عشرة من العمر، سواء كان يرتكَب من الأبوين أو غيرهما من مقدّمي الرعاية أو الأقران ، كما أن التقديرات في عام 2018 مثلاً تشير إلى أن مليار طفل في المرحلة العمرية 2-17 عاماً قد تعرّضوا لعنف بدني أو جنسي أو وجداني أو عانوا من الإهمال. كما يؤثّر التعرّض للعنف في مرحلة الطفولة على التمتّع بالصحة والعافية طوال العمر.

و يحرص المركز   على زيادة المعرفة بالقضايا الخاصة بفئاته المستهدفة من النساء والأطفال، وضحايا العنف والتصدع الأسري، والمعرضين لذلك ، بهدف رفع الوعي بمستوى الحماية والوقاية المجتمعية، ولتحقيق رؤية ورسالة المركز وأهدافه الاستراتيجية في نشر الوعي والتثقيف لتعزيز الحماية والتأهيل للحد من العنف والتصدع الأسري.

عبد العزيز آل إسحاق: " نهتم بحماية الأطفال

وفي هذا السياق عبر الأستاذ عبدالعزيز آل إسحاق–القائم بأعمال المدير التنفيذي لمركز أمان " لأننا نهتم بحماية فئاتنا المستهدفة من النساء والأطفال، وضحايا العنف والتصدع الأسري، والمعرضين لذلك، فأننا نركز على كل القضايا المتعلقة بحمايتهم، وموضوع تنمر الوالدين على الأبناء ركز على تفعيل جودة الحوار المبني على الأمان ، وذلك من خلال توطيد العلاقة الجيدة بين الوالدين والأبناء، والأخذ والعطاء المتبادل بينهما .فالأطفال يتعلمون سلوكياتهم من ملاحظة سلوك الوالدين.

وأضاف أن  العالم يتغير وتتغير قضاياه والمجتمعات تحل مشاكلها بالحوار وإن لم نناقش مشاكلنا وخاصة تلك التي يعاني منها أبناؤنا فإننا نفتح الباب لهم لمناقشة قضاياهم مع أشخاص مختلفين عنا ربما في الدين واللغة والثقافة، وعندها سيكون العائد السلبي على محاولة تجاهل المشاكل خطيرا على أطفالنا، و أضاف ان أي حوار مجتمعي هدفه الإصلاح والبناء، ونحن نسعى جاهدين لمساعدة الأسر على التعرف على القضايا التي يعاني منها أبناؤهم

و اكد حرص مركز أمان على توفير الحماية اللازمة لفئاته المستهدفة، وذلك بتقديم كافة الخدمات التوعوية والتى كانت تنشر من خلال حساب المركز على منصات التواصل الاجتماعي، بالإضافة الى استمرارية تقديم خدمات الحماية والتأهيل من خلال تقديم الاستشارات الاجتماعية والنفسية والقانونية أو عن طريق الجلسات التأهيلية.

الجدير بالذكر بان مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي "أمان" مستمر في تنفيذ فعاليات الصالون الثقافي طوال هذا العام،لتنمية قدرات الفئات المستهدفة من النساء والأطفال وضحايا العنف والتصدع الأسري، والمعرضين لذلك ، واكسابهم مهارات جديدة تمنكهم من التغلب على أي عنف قد يتعرضون له من خلال توعيتهم باتباع آليات الحماية الاجتماعية، وغرس بعض القيم التربوية التي تؤثر في سلوك الفرد والمجتمع.